السيهاتي من جنيف: حقوق الإنسان والمناخ مسؤولية عالمية

كتب / محمد العيسى


جنيف (سويسرا) - مجلة الكون بزنس


في إطار مشاركته الدولية في مدينة جنيف، يترأس رجل الأعمال الدكتور عبدالله السيهاتي بمرافقة وفد المركز العربي الأوربي للحقوق الإنسان والقانون الدولي  النرويجي


وبمرافقة سعادة المستشار إيها  جاف  الامين العام  للمركز العربي الأوربي والدكتور أحمد غازي الرئيس الإقليمي المشارك في فعاليات دولية تُعنى بحقوق الإنسان والقانون الدولي، بالتزامن مع انعقاد مؤتمرات ولقاءات في جنيف تتناول قضايا التجارة والتنمية والمناخ، إلى جانب حماية المرأة والطفل من تداعيات الحروب والنزاعات.  


وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لحضور الدكتور السيهاتي في المحافل الدولية، واهتمامه بالقضايا الإنسانية وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب والمؤسسات، انطلاقًا من أهمية أن تتحول المبادئ الإنسانية إلى مبادرات عملية تسهم في حماية الإنسان وكرامته، بعيدًا عن اختلاف الجغرافيا والثقافات.


وفي تواصل خاص لـمجلة الكون بزنس مع الدكتور عبدالله السيهاتي، أكد أن العالم اليوم أمام مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز دور المؤسسات الدولية والمجتمع المدني في حماية الفئات الأكثر تضررًا من الحروب والنزاعات والكوارث، وفي مقدمتها النساء والأطفال.


وقال إن ما يتعرض له المدنيون في مناطق الصراع، وما يرافق الحروب من تهجير وانتهاكات واعتداءات على النساء والأطفال، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية، مشددًا على أهمية احترام القانون الدولي وتعزيز الآليات التي توفر الحماية للمدنيين وتحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

وفي محور آخر لا يقل أهمية، أشار الدكتور السيهاتي إلى أن التغير المناخي واتساع ظاهرة التصحر لم يعودا مجرد تحديين بيئيين، بل تحولا إلى قضية إنسانية وتنموية تمس حياة الملايين، خصوصًا في الدول الفقيرة والعديد من الدول الأفريقية التي تواجه تداعيات مناخية كبيرة في ظل محدودية مواردها وإمكاناتها.


وأوضح أن تراجع الموارد المائية وتدهور الأراضي الزراعية والجفاف والتصحر ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي ومصادر رزق المجتمعات، وقد يؤدي إلى تفاقم الفقر والنزوح وعدم الاستقرار.


ومن هنا، أكد أهمية تعزيز التعاون الدولي، وأن تضطلع الدول الأكثر قدرة اقتصاديًا وتقنيًا بدور فاعل في مساندة البلدان المتضررة، من خلال نقل المعرفة والتقنيات، ودعم مشروعات المياه والزراعة المستدامة ومكافحة التصحر، وتمكين المجتمعات المحلية من مواجهة آثار التغير المناخي.


وأضاف أن العدالة المناخية لا تتحقق بترك الدول الفقيرة تواجه وحدها أزمة عالمية تتجاوز حدودها وإمكاناتها، وإنما بتحويل التضامن الدولي من التعهدات إلى برامج وشراكات حقيقية تحفظ للإنسان حقه في الماء والغذاء والحياة الكريمة، وتصون حقوق الأجيال القادمة في بيئة أكثر أمنًا واستدامة


ويرى السيهاتي أن التنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان وحماية البيئة ليست ملفات منفصلة، بل منظومة مترابطة؛ فلا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة دون حماية الإنسان، كما لا يمكن بناء مستقبل اقتصادي مستقر في مجتمعات تعاني الفقر والجوع وشح المياه وتدهور الأراضي الزراعية.

وأكد أن اللقاءات الدولية في جنيف تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في إيجاد حلول أكثر واقعية واستدامة للتحديات العالمية.


وبمناسبة قرب حلول اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، رفع الدكتور عبدالله السيهاتي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي، سائلًا الله أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها.


وأكد اعتزازه بما تشهده المملكة من حضور دولي متنامٍ ومبادرات في مجالات التنمية والاستدامة والعمل الإنساني، وما يمثله أبناء الوطن في المحافل الدولية من صورة تعكس طموح المملكة ومكانتها.


وتبقى الرسالة الأهم من جنيف أن الإنسان، أينما كان، يستحق أن يعيش بأمن وكرامة؛ وأن حماية المرأة والطفل، ومواجهة آثار الحروب، ومكافحة الفقر والتصحر والتغير المناخي، ليست مسؤولية دولة أو مؤسسة بعينها، بل مسؤولية إنسانية مشتركة.


فالعالم اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الوعود بقدر حاجته إلى شراكة دولية صادقة تنتصر للإنسان، وتحمي الأرض، وتمنح الأجيال القادمة حقها في مستقبل أكثر عدلًا وأمنًا واستدامة


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

هل ترى أن التحول الرقمي يمكن أن يسهم في تحسين كفاءة أعمال الشركات؟

نعم

86%

لا

14%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

75%

لا

25%

نعم

لا

Do you have iPhone 12

نعم

46%

لا

54%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون بزنس © 2023