تاؤك المربوطة...موطن الإنسان

إن للمرأة في قلوبنا عيد في كل يوم من السنة، لأن تضحياتها لم تقتصر على يوم واحد فقط، بل منذ ولادتها تعطي الحنان لوالديها، وعندما تصبح واعية؛ تعطي الفخر لأسرتها، وبعد زواجها؛ تنجب وتنفق كل حبها على عائلتها؛ من دون كلل أو ملل أو تعب.
هي من علّمتنا أسرار الحياة، وأنه من دونها لا يمكن لأي كتف أن يحتمل بؤسنا وحزننا وكلماتنا عندما تظلم الحياة في وجهنا وتقفل أبوابها، فتهب بكل جوارحها تضمد آثار خذلانها، وتبلسم جراحات وجداننا.
إلى كل أنثى مهما بلغت من العمر، أنتِ أصبحت قدوة لبعض رجال هذا العالم، يستنيرون من علمك وثقافتك ويستضيئون بقوة إرادتك، فنراكِ تارة محامية تدافعين بكل ما أوتيتِ من عزم من أجل نصرة المظلوم، وتارة نراقب إدارتكِ في المواقف الصعبة، فتقف العيون شاخصة نحو ذكائك وبصيرتك، وتارة أخرى تجاهدين في العمل ثم تعودي أدراجك للتربية والطهو وإتمام واجباتك المنزلية والزوجية، فتنجزين كل شيء على أكمل وجه.
البعض لا يحتمل كل ما تصارعين لأجله، فيجد أعمالك البسيطة في نظرك؛ مجهودا كبيرا لا يمكن احتماله حتى يوم واحد، فيحاول رشقك بالحجارة وسوء الكلام الجارح، إلا أنكِ تلملمين تلك الحجارة لتقومي ببناء موطن يحتويك وأحبائك؛ حتى أنك تحتوي من آذاكِ في يوم من الأيام.
فليمجّد الخالق روحك السّمحة حتى عندما تكونين في أقسى مستويات الألم، وليقدّس الله اسمك منذ ولادتك حتى عروجك إليه، لعلّنا نحارب لؤم البعض عندما يعتبر أنه يقلل من قيمتك، إلا أنك كالندى تمرّين بقربه وتضعين بصمتك في المجتمع؛ في الوقت الذي لا يقوم هو بشيء.


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021