"آل الزامل"نموذج الشراكة العائلية الصافية

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com

وكأن صيت عائلة الزامل، هذه العائلة الرفيعة رافقت أجيالا عديدة منها، ولم ينتقص من صيتها أحد، بل كانت أشهر من نار على علم بين السعوديين والعرب، ثم انتقلت هذه الشهرة إلى ما وراء المحيطات بحكم الأعمال التجارية والعقارية والصناعية المميزة لتصبح قصة رحلة عائلية متماسكة،تُروى لأبنائنا في ظل ما يحيط بهم من حقد وكره وأذى.

ترجع شهرة هذه العائلة إلى بدايتها البسيطة والحالمة، حيث بدأ طموحها في دكان صغير ثم ما لبث أن ارتقى إلى أفخم المؤسسات السعودية التي تمارس أعمالا ونشاطات متنوعة، وتشغل حوالي ١٠ آلاف موظف في أكثر من ٥٠ بلدا عربيا وأجنبيا.

إن حرص هذه العائلة على إرثها المؤسساتي هو ما جعلها تصمد أمام كثير من التحديات والمنافسات، فيقف الجد مع الأبناء والأحفاد كتفا إلى كتف ليسندوا ما يعيل آلاف العائلات والأسر ويساهموا في تقوية هذه الشراكة المشرفة والتي لم نعد نرى منها في أمثلة بعيدة عنهم إلا النزاع والطمع والجشع الذي فطر عليه ابن آدم، فكان أساس هذه الشركات؛ المثابرة والسعي الدائم لكل أفراد عائلة الزامل بداية بعلمهم وتحصيلهم من أهم الجامعات الأجنبية، ثم حب الخير لأفرادها والتكاتف ضد ما قد يفرق أو يزعزع هذا الالتزام المقدّس والشفاف والذي يعتبر أساس بناء أي شراكة في العالم.

لكل جد من آل الزامل قصة بداية ذُكرت في كتب عديدة، وكلها تؤكد على رحلاتهم الساعية نحو أصقاع الأرض من أجل البحث عن رزقهم وتثبيت أوتادهم في التجارة تمهيدا لحياة أفضل، فمنهم من وجد رزقه في تجارة المواد الغذائية والأقمشة، ومنهم من عمل تاجرا ومزارعا وآخرون وجدوا شغفهم في مجال العقارات، أما معظمهم فكانوا من الأشخاص الاجتماعيين الذين يبنون علاقات وطيدة مع التجار والحكام وأصحاب الشركات والسمعة المعروفة ليضيفوا إلى دائرة معارفهم أشخاصا مهمين، ذوي ثقل اجتماعي وسياسي وتجاري...
ولا يمكن لنا أن ننسى ابن هذه العائلة العريقة الأستاذ والإعلامي الكبير صاحب المكانة المرموقة نجيب الزامل، الذي عمل في الصحافة أولا ثم كلف ليكون أحد أعضاء مجلس الشورى السعودي، واشتهر بشخصيته المؤثرة في المجتمع بسبب دعمه للشباب والمؤسسات الخيرية المساهمة في الوطن كعادة أبناء العائلة، حتى وفاته بعد مرضه في العام الماضي، فترك يومها غيمة حزن لفّت أرجاء المملكة لشغف الناس به ومحبتهم الصادقة.

ينحدر أبناء هذه الأسرة من أصل يعشق الثقافة والعلم والخير، فمعظم شبابهم وأقلهم تحصيلا علميا حاصل على درجات البكالوريوس بمختلف الاختصاصات من قانون وإدارة أعمال وهندسة وأدب، إلا أن التركيز كان على اختصاصي الهندسة والإدارة وذلك يرجع إلى طبيعة الأعمال التي تحيط بالعائلة من تجارة بالأخص، حيث عملوا في شركات الزامل إلى جانب أعمال أخرى خارجها وتولوا مناصبهم العالية بكل جدارة، وأوصلوا هذه الشركة إلى ما هي عليه بشهرتها وعالميتها، وأجمعوا على أن تبقى لما بعدهم من أجيال آل الزامل، لأنها أكثر من مجرد تجارة وتصنيع، بل هي رسالة ومسؤولية اجتماعية تقوم على توفير أكبر عدد من فرص العمل حيث يجهزون الأفراد لاستلام مهام الأعمال في أي مجال كان، وكان أبرز مسؤولياتهم الاجتماعية تأسيس مركز عبد الله الحمد الزامل لتوفير فرص العمل للشباب عبر التدريب الإداري والتقني، وفق أسس متطورة.


مواضيع ممكن ان تعجبك


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021