السّبع يتصدّر العطاء الإجتماعي

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com
كلما تقدّم بنا الزمن عرفنا قيمة الفن الذي سبق ٢٠ عاما من اليوم وما قد يزيد على ذلك، وحاولنا حظر ما قد نراه من سخافة بعض السيناريوهات والقصص التي لا تبت لواقعنا وعاداتنا بصلة، فنلوذ بمسرحيات الجيل القديم وأفلامهم ومسلسلاتهم لننهل من فنّهم القليل لتشغيل مخيّلتنا وإدراكنا اللذان تعرّضا للصدأ بفعل عوامل التطور والانفتاح المبالغ بهما، فنبحث عن أعمال الممثل القدير الأستاذ علي السّبع، لنتشارك مع أحبائنا أجمل وأرقى الشخصيات التي قدّمت محتوى تلفزيوني ومسرحي يوما ما، وما زالت حتى يومنا تتصدّر عشق الملايين من العرب، بعد أن شارك في المئات من الأعمال الخليجية والمصرية بأشكالها ومضامينها المتنوعة، فما انبرى يعانق الاحتراف في شتى أدواره الملفتة، ويستعد لإظهار أعلى طاقاته الجاذبة، ويشاركنا أسمى ما يمكن للإنسان أن يصرف جهده فيه.

التقى هذا الرجل بشغفه منذ طفولته في المدرسة، فشارك في العديد من المسرحيات واقتنى الكثير من الكتب لتنمية مهارات الدراما لديه، ثم بدأ نجمه بالصعود منذ أعماله التلفزيونية الأولى، مكتفيا بهوايته التي فُطر عليها، بعدها صار يشارك كبار الفنانين والممثلين في العالم العربي بعد نيله الشهادة في فن التمثيل الصادرة عن جمعية الثقافة والفنون.
حصل تقريبا على ٣٢ جائزة من مهرجان قرطاج ومهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون ومهرجان الباحة السياحي ومهرجان الخليج السابع للإنتاج الإذاعي والتلفزيون، إلى جانب عدة دروع من جامعة الدول العربية والرواد العرب اللذان وجدا لدوره أهمية كبيرة في عكس الحياة الحقيقية للمجتمع العربي ونقل الصورة الواضحة للأفراد بعيدا عن التصنّع والزخارف التي أوهمونا بها، وما يزال حتى هذه اللحظة يقدّم مقتطفات عن حياته ومواقفه أثناء تعامله مع الناس، فيعطينا دروسا في كيفية التعامل الصحيح من خلال خبراته في الحياة، كونه من أكثر الشخصيات التي احتكّت بهم وعاشرتهم وفهمت كيفية تفكيرهم بحكم عمله وعمره الذي قضاه في صياغة هذه الرسالة الجميلة، فالتمثيل ليس عملا بحد ذاته، بل هو فن وجزء من حياة الإنسان، شأنه كشأن أمور مهمة كثيرة في الوجود، إلا أن الذوق والرقي في استخدامه هو ما يميّز الفنان عن الآخر، إذ أن الممثل علي السبع اختار أن يفيد الإنسانية والمجتمع على حد سواء في مشاركاته الفعالة في توعية الأفراد من خلال تمثيل أفلام لتوعية المرضى والتغذية واستخدام الأجهزة بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية، لأنه هو الإنسان الذي لا يمكن إلا أن يكون وفيا لأدواره في المجتمع، فهو الأخ والصديق للمقربين منه، ينصحهم بكل حب واحترام، ويحافظ على الرباط المقدّس فلا يخلعه أبدا من روحه، والمسؤول عن الفئة الكبيرة المتابعة لأعماله كونه مؤثرا في أجيال بأكملها.

لطالما اعتبرناه سفيرا للفن والإنسانية والوطنية المختلطة بدمه، حتى لو لم يُظهر معظمها إلى العلن بشكل مباشر، اكتشفناها في أعماله وتصرّفاته وعلاقاته مع الأشخاص الذين تكاتف معهم لمساعدة بعض العوائل والأسر المتعففة والحالات المحتاجة، إلا أنه يأبى أن ينشر مع أعوانه ما قد قاموا به يوما أثناء تقرّبهم لوجه الله، وفضّلوا إبقاء أجرهم في السّرّ لأنهم لا يبتغون المنّ، حيث تعبنا في بحثنا عن خيره المستور إلى أن اهتدينا لبعض الأيادي المختفية عن وسائل التواصل، وعرفنا الكثير من القصص الناقصة التي اكتملت بلمساته النّيّرة ودعمه المتكامل من أجل تحقيق ما يسمو إليه من راحة النفس وضمان الآخرة، فأكثر الله من خيره، وزاده هيبة ووقار وأنار وجهه الطيب في الدنيا والآخرة.


مواضيع ممكن ان تعجبك


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021