الموج الأزرق إلى المجد بقيادة الفهد أبو سعد

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com
لا يقتصر النجاح على محققه فقط، بل تشكل الجهود المباشرة والغير مرئية خلفه نصف هذا النجاح أو معظمه، ولولا تلك الأيادي التي دفعت بفريق الهلال السعودي إلى بطولات وكؤوس عديدة؛ ما استطاعوا نيلها، وكنا الليلة سنشهد بطلا آخر؛ يحمل كأس الأمير محمد بن سلمان ويضعه بين إنجازاته الكروية، إلا أن الذهب يميّز صاحبه الذي سُبك من أجله، وكأنه قدر محتوم يجب الوقوع فيه ليكتمل المعنى الحقيقي لكرة القدم النموذجية والبطولات المستحقة.

فهد بن سعد بن نافل، رجلٌ قارب الأربعين من شبابه باستحياء واحترام وهيبة، غنيّ عن التعريف، لم يسبقه آخر إلى تحصيل البطولات مع الموج الأزرق كما فعل فيما يقارب الأعوام الأربعة الأخيرة، فمنذ توليه رئاسة نادي الهلال السعودي عام ٢٠١٩م وأموره تتماشى وتتطور بسرعة كبيرة كتسلّق أعلى الجبال ووصول قمتها اليوم الأحد بالذات ٣٠ مايو ٢٠٢١، وتسجيل هذا الحدث ضمن صفحات التاريخ الرياضي المحفوظ لعقود طويلة، حتى تتناقل الأجيال اللاحقة أيقونة هذا المجال بفخر وهم يحلمون شقّ طريقهم نحو هذا الفريق المعجزة، والذي لا يصل إليه سوى من استحق لقب الانتماء لهلال نجد المتألق.

يقف الأستاذ فهد برصانته المعهودة ووعيه الذي طغى على شخصيته الوقورة بعد كل مباراة، سواء أكان فريقه فائزا أم خاسرا، يشكر جهود اللاعبين ببسمته الجميلة المعدية، ويبارك وفاء المشجعين من كل حدب وصوب لتصدّيهم للإشاعات المبثوثة، الكارهة لنجاحهم، من دون الغوص في تفاصيلها، والتي يعتبرها أصغر من أن يقف عندها ولو لبرهة واحدة.

من المعروف عنه أنه رجل أعمال كبير لا يمكن منافسته في المجال الذي يتعاطاه، فما بالك برجل أعمال ورئيس أكثر نادي حاصل على أولويات في المملكة العربية السعودية، وأكثر نادٍ تحقيقاً لبطولة الدوري السعودي الممتاز بسبع عشر بطولة...إذا فهو يجمع الحكمة في القول والرد والفعل نظرا لما يتحاشاه من أمور تكاد تفتعل المشاكل فيحتفظ بحق الرد في الملاعب ويختطف الأضواء ليسلطها على فريقه بكل اتّزان وتروّي.

إن سلّطنا الضوء على علاقته بوالده؛ اكتشفنا عمقا كبيرا ومعناً آخر للاحترام والمحبة اللذان لم تسعفه الكلمات في وصفهما في إحدى المقابلات التلفزيونية، فتظهر عيناه تتلألأ نورا عند سؤاله عنه وكأن السؤال كان عن الحب المتّقد الذي نراه بين معشوقين، إلا أن هناك عشق في حياته أسمى من ذلك وهو والده المتعلّق والبار به، لذلك يظهر التوفيق من الرب لمسيراته المختلفة إلى جانب حلمه في تصرفاته وذكائه في المواقف اللتان قلّما نجدهما في شخصية شاب متّقد بعمره.


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021