كتب/ محمد العيسى
رئيس مجلس إدارة مجلة الكون بزنس
ليست الأوطان مجرد حدود على الخريطة، ولا تُختصر في مناسبة نحتفل بها كل عام، بل هي ذاكرة وهوية وانتماء، ومسيرة يصنعها أبناؤها جيلاً بعد جيل. ومن هنا يأتي اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية باعتباره مناسبة نستعيد فيها قصة وطن، ونحتفي بحاضره، وننظر إلى مستقبله بثقة وأمل.
في هذه الذكرى، نستحضر مسيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، الذي أسس هذا الكيان ووحّد أرجاءه، لتبدأ المملكة رحلة طويلة من البناء والتطور، انتقلت خلالها من مرحلة إلى أخرى، حتى وصلت إلى ما نشهده اليوم من حضور اقتصادي وتنموي وثقافي ورياضي وتقني على المستويين الإقليمي والدولي.
والحديث عن المملكة اليوم هو حديث عن مجتمع يتغير ويتطور، وعن أجيال جديدة تمتلك فرصًا واسعة للتعليم والعمل والإبداع، وعن اقتصاد يفتح أبوابه لقطاعات واستثمارات ومشروعات جديدة، وعن طموح ترسم ملامحه رؤية السعودية 2030.
لكن قيمة اليوم الوطني لا تكمن فقط في استعراض ما تحقق، وإنما في التذكير بأن المستقبل يحتاج إلى العمل كما احتاج الماضي إلى التأسيس. فكل مرحلة من مسيرة الوطن تحمل مسؤولياتها، وكل جيل أمامه فرصة ليضيف إلى ما بناه من سبقه.
ومن موقعنا في مجلة الكون بزنس، نرى أن الإعلام جزء من هذه المسيرة، من خلال توثيق التحولات، وإبراز قصص النجاح، وتسليط الضوء على الطاقات الوطنية والمبادرات التي تصنع أثرًا حقيقيًا في المجتمع والاقتصاد.
وفي اليوم الوطني، نحتفي أيضًا بالهوية السعودية بكل ما تحمله من تاريخ وإرث وثقافة وقيم، ونعتز بوطن استطاع أن يحافظ على جذوره، بينما يفتح في الوقت نفسه نوافذ واسعة على المستقبل.
وبهذه المناسبة الغالية، أتقدم باسمي وباسم أسرة مجلة الكون بزنس بأصدق التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الكريم.
نسأل الله أن يحفظ المملكة، ويديم عليها أمنها واستقرارها، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة البناء والإنجاز، وأن يبقى هذا الوطن كما عرفناه دائمًا: تاريخًا نفخر به، وحاضرًا نعتز به، ومستقبلًا نطمح إليه.
كل عام والمملكة العربية السعودية بخير وعز وازدهار.. وكل عام ووطننا يمضي إلى الأمام.




























