رواد العطاء إلى المملكة من الإحساء

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com
يتنافس الأفراد في العائلة الواحدة على جذب المحبة ولفت الأنظار وجمع الثروات، إلا أن ما شهدناه من منافسة على تقديم المساعدات وتدشين المستشفيات وإنشاء المراكز الصحية ودعم الفئات المحتاجة لدى أفراد أسرة الجبر تجعلك تنحني احتراما للأصل الذي نبتوا منه، فهو أصلٌ يتشرف به كل منتمٍ إليه منذ عقود، يقدّم الأفراد فيه الغالي والنفيس لإحياء النفوس ودرء العوز والحاجة عن أبناء هذا الوطن الذي يكبر بنماذج أمثال آل الجبر الكريمين.

إن النموذج الأعلى الذي نتخذه من هذه العائلة المعطاء هو رجل الطيبة والجود والعز الشيخ عبداللطيف بن حمد الجبر، الذي نال جائزة المنظمة العالمية للسلام والازدهار الدولي؛ تتويجا لتقديماته وأعماله الخيرية والإنسانية الممتدة في المنطقة لكل أفرادها وفئاتها وبالأخص تبرّعه لإنشاء مركز حمد بن عبد اللطيف الجبر «رحمه الله» لعلاج الأورام بمحافظة الأحساء بتكلفة 70 مليون ريال، ويشتمل على العلاج الكيميائي والإشعاعي بالإضافة إلى المختبر والعيادات اللازمة والأسرّة، إلى جانب مشاركته العديد من المناسبات الاجتماعية وتقديم الهدايا للطلاب كما فعل في زيارته مجمع حمد الجبر التعليمي حيث قدّم لكل طالب خريج جهاز حاسب آلي والبالغ عددهم ٢٢٢ طالب وذلك تحفيزا لهم ولتشجيعهم على بذل أقصى طاقاتهم في السعي إلى مستقبلهم المشرق.
إن منطقة الأحساء التي نشأت منها هذه الأسرة الفضيلة أُشبعت عطاء من الجبل الذي يتفجّر ينابيع على الدوام بعد كل شتاء، فيروي كل من يمرّ به من دون مقابل ويزيح بسيله آثار الآلام والإصابات التي ولّدها الزمن، إذ ساهموا بمئات المشاريع نذكر منها مجمعا نورة و حمد الجبر التعليميان ، مستشفى الجبر للعيون والأنف والأذن والحنجرة ، مركز علاج الأورام السرطانية ، مشروع الإسكان الميسر والمكون من 234 وحدة سكنية، نادي الأحساء الأدبي ، مركز الجبر للكلى، مركز التوحد، قاعة الجبر لذوي الدخل المحدود ومركز الأطراف الصناعية بالدمام، إضافة إلى تبرعاتهم السخية في إعمار المساجد والمساهمة في إطلاق سراج بعض المساجين والكثير من الأعمال التي مازالت طي الكتمان أو لم يكتمل العمل بها.

لقد أغناهم الله بمحبته لهم إذ زرع الرحمة في أفئدتهم، وأنبت سنابل القمح من بين أناملهم الطاهرة حتى تضاعفت حباتها إحسانا وتقديرا، فكانوا من أوائل المبادرين إلى دعم شتى أنواع الميادين الحياتية من اجتماعية وثقافية ورياضية وصحية وسكنية...بما يفوق مئات الملايين من جيبهم الخاص من دون أضواء وإذاعات وفضائيات، لأنهم يعملون ابتغاء وجه الله ولا يهمهم إن قدّرهم الآخرون أم لا، لأن التقدير هو بين يدي أكرم الأكرمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ونحن نشهد على صفاء هذه القلوب ونقاء هذا العطاء من عيون تشخص إلى الوصول لكمال هؤلاء الخيّرين، فعسى أن يرزقهم أضعافا مضاعفة مما ينفقون كتجسيد هذه الآية الكريمة بحقهم وبحق من تشبّه بصفاتهم، بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)صدق الله العلي العظيم.


مواضيع ممكن ان تعجبك


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021