فقدنا الأليم لوالدنا الروحي

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com
يعزّ علينا أن نكتب عن هذه الشخصية الوطنية في يوم دفنها، والتي جمعت من المناصب في حياتها المزهرة ما قد يفوق مجهود الأشخاص العادية، وكما قالت الكاتبة أحلام مستغانمي "هناك عظمة ما، في أن نغادر المكان ونحن في قمة نجاحنا، إنه الفرق بين عامة الناس والرجال الاستثنائيين"، فهو قد رحل ومايزال معطاءً حتى رمقه الأخير، لم يكسب شفقة ولم يعتز من أبناء آدم أبسط الطلبات فخرج من هذه الدنيا عفيف النفس، في أوج نوره المشع ليلتقي مع الحي الذي لا يفنى.
تنقّل الشيخ فيصل بن محمد بن عبد العزيز الشهيل بين بلدان عديدة في أول صباه بحثا عن العلم واستكمالا لما يسعى إليه في حياته بحثا عن المناصب والوظائف اللائقة بشخصيته المغامرة والتي لا تقبل أن تكون شبها لأخرى، حيث صار متفرّدا في أعماله على اختلافها وتنوعها، واستجمع كل مواهبه العلمية والعملية من أجل إظهار كفاءته في الميدان الإعلامي والرياضي والمؤسسات الحكومية على اختلاف مناصبه فيها، منها مدير عام الموانئ، ووكيل وزارة المواصلات، والرئيس العام لمؤسسة السكك الحديدية، ومحاضر في جامعة الملك سعود.

تولى منصب رئيس لنادي النهضة، إلى جانب نائب رئيس الاتحاد السعودي لسلاح المبارزة، وعضو اللجنة الأولمبية السعودية، كما يعد رئيسًا فخريًّا لعدة أندية سعودية منها نادي المزاحمية الرياضي.
أعطى من عمره سنوات طويلة في خدمة الرياضة، فنال مقعد نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، كما ترأس نادي الهلال في ولايتين؛ إلى جانب دوره في دعم وتشجيع الرياضيين الأعلام الذين قدموا سيرة مشرفة للرياضة السعودية بالأخص لكرة القدم من خلال توليه رئاسة اللجنة الأهلية لتكريم الرياضيين، حيث صار أبا روحيا لهذه الفئة في المنطقة الشرقية التي رعاها وأعطاها كل المحبة والاهتمام اللازمين من أجل صنع فرق على مستوى هذه الرياضة الجماهيرية.

أما على الصعيد الإعلامي، فقد كان له صولات وجولات في مواقع الإدارة والتحرير أبرزها مؤسس جريدة الرياضي، وعضو مجلس إدارة دار اليوم للإعلام، وأحد المؤسسين لجريدة الجزيرة ومؤسسة عسير للصحافة والنشر (جريدة الوطن).
كان الوالد الحنون لجميع أفراد عائلته، صغيرهم وكبيرهم، يعطف عليهم ويساند قراراتهم ويحفظ حقوقهم، واعتبره معظم رفاقه وزملائه أخا أكبر لهم، يحفظون غيبته ويبدون شغفهم بأخلاقه العالية ونفسه المتواضعة، التي لم يكن لها نظير فيما يختص بمقامه المرموق، حيث جمع حوله كل المحبين ولم يشهد له شخص على خصومته مع أي كان، إذ يعتبره كثيرون سفيرا للسلام والوئام في هذا الوطن الرحب.


مواضيع ممكن ان تعجبك


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021