ما كان ينمو لله؛ يزهر في كل الأزمان

كتب: محمد العيسى
CEO
Alissa3m@gmail.com
إن أكثر ما قد وُسم على جبين الشيخ علي ابراهيم المجدوعي إلى جانب وكالته لشركة هيونداي للسيارات؛ مشاريعه الاجتماعية والإنسانية المحفورة على خارطة الوطن، والتي تعنى بتلك الفئة المحتاجة فتعيلها على مستلزماتها الأساسية وترفع من مستواها المعيشي عبر تدريب وتأهيل الأسر المنتجة منها، من خلال الشراكات الفاعلة مع جهات خيرية ومؤسسات وسيطة متمكنة، بروح تسودها قيم الرحمة والوفاء والإتقان، من قبل المتطوعين المتواضعين والمقربين من العائلات المتعففة وكأنهم أبناء لهم.

قام بإنشاء مؤسسة علي بن ابراهيم بن صالح المجدوعي الخيرية لخدمة المجتمع، هدفها إرساء نموذج المؤسسات القائمة على المساعدة المستديمة في المملكة من خلال نقل العائلات من دائرة العوز والحاجة إلى واحة الاكتفاء فيتم بذلك تقليص مشكلة الفقر ونبذ فكرة الاستسلام لهذا الواقع المرير.
زد على ذلك إنشاء قرية إكرام  بمبلغ 26 مليون ريال في مدينة بلجرشي بمنطقة الباحة، ومركز رعاية الأطفال المعاقين، حيث بلغت مساعدات مؤسسة المجدوعي الخيرية 257 مشروعاً، استفاد منها 88 ألف شخص حول المملكة والمنطقة الشرقية بالأخص.

أوصل الشيخ علي المجدوعي عائلته إلى أسمى الأسماء المعروفة في تاريخ التجارة والنقل على أنواعه، ونقل حياته الفقيرة والبسيطة نقلة نوعية إلى قمم الثراء والشهرة حتى صار اسمه معروفا عربيا وشرق أوسطيا بشركاته التي تحمل اسم العائلة على اختلاف نشاطاتها الإمدادية والتوريدات وإدارة المشروعات، وتقديم الخدمات اللوجستية والتوزيع والنقل والتخليص الجمركي والشحن، والنقل الثقيل والتخزين، وتوزيع سيارات "هيونداي"، وأنشطة في صناعة الصلب والأغذية والعقارات والاستثمار، فكان قبل عشرات السنين المريرة يعمل بيومية ريالات خمسة في قسم حركة البضائع في أرامكو، ثم ما لبث أن بدأ ترقياته في سكة الحديد وصار مساعدا لمدير قسم المنافسة، وبعد ذلك انتقل إلى الميناء البحري ثم ترك العمل بسبب بعض المضايقات من زملاء العمل، وكانت تلك فرصة عمره التي سمحت له بالتفكير إلى التوجه لعمله الخاص، ففتح مكتبا للتخليص الجمركي حتى فترة السبعينات التي سمحت بازدرهار أعماله بسبب طفرة المشاريع التنموية.

أما بالنسبة لوكالة شركة هيونداي فتعود قصة هذا النجاح إلى فترة الثمانينات، حيث زار وفد كوري المنطقة الشرقية وكان يبحث عن شركة توقع معه اتفاقية وكالة هيونداي، وتم بفضل الله اختيار شركة المجدوعي وكيلاً لهم في المنطقتين الشرقية والشمالية.
على الرغم من العمل الدؤوب الذي سطّره هذا الرجل العظيم، إلا أنه لم يصل بعلمه إلى معظم من هم يوهمون أنفسهم بسوء القدر، وبرهن للجميع أن رجل الأعمال وبناء الشركات لا يشترطا تحصيل شهادات جامعية ولا الخضوع لدورات تدريبية، بل إلى تنشيط العقل واقتناص أصغر الفرص المتاحة وتحويلها لصالحه متماشيا مع الأوضاع السائدة وما يحتاجه سوق العمل إلى خدمات.


أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

56%

لا

44%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2021