محمد بن علي العبار.. كلمة سر إعمار

كتب : محمد العيسى 

لو أردنا أن نلخّص معاني العزيمة والإصرار النّجاح التّميّز والإبداع المغامرة والإيجابيّة الإيمان والإخلاص فإنّنا حقًّا نختصرها بالرجل الخليجيّ ابن الإمارات الأسطورة محمّد بن علي العبار أو كما يحب أن يطلق عليه " أبو راشد "... نعم وربّما لا نكفيه حقّه بهذه الكلمات فماذا قدّم في حياته هذا الرّجل الملهم؟

  محمّد بن علي العبّار من محل كيك إلى الرئيس التّنفيذيّ لشركة إعمار . إنّها رحلة بين عالمين خطاها أبو راشد من الصّفر، قام وانهزم ونجح مرّات عديدة لكن بقيت الروح الإيجابيّة والثّقة والرغبة تدفعه للقيام هذا ما يخبرنا به بفخر بانتمائه لأسرة فقيرة بالرشيدية، لم يكن لديها منزل وكان والده يعمل قبطانا لمركب صغير، وبرغم هذه البداية المتواضعة إلا أن إصرار العبار على التغيير والإرادة الصلبة التي تميز بها حققت له الكثير من الانجازات في مدة قصيرة جدا أهلته ليكون صديقا للرجل الأول في دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم الإمارة وباعث نهضتها.

  شغل محمد بن علي العبار مناصب عديدة  حيث بدأ حياته العملية عقب تخرجه في جامعة سياتل بأميركا، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الإدارة المالية والأعمال عام 1981 في المصرف المركزي قبل أن يتولى منصب مدير عام الخليج للاستثمارا ولعب العبار دورا كبيرا في تدعيم القطاعات غير البترولية فيها مثل صناعة الألومونيوم، عندما شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم دبي المحدودة «دوبال»، وفي تدعيم صناعة المعارض والمؤتمرات إبان عمله نائبا لرئيس مجلس إدارة مركز دبي التجاري العالمي وشغل العبارمنصب مدير الدائرة الاقتصادية بإمارة دبي وعضو مجلس دبي التنفيذ وعضو مجلس هيئة الأوراق المالية والسلع في الحكومة الاتحادية، وهو صاحب فكرة مهرجان دبي للسياحة والتسوق الذي اجتذب الملايين إلى الإمارة، وفتح الأنظار في المنطقة على أهمية سياحة التسوق، كما أنه الرئيس التّنفيذي لمجموعة إعمار العقارية ذائعة الصيت، والتي خطط العبار لجعلها أكبر شركة عقارية في العالم من حيث القيمة السوقية ولا أحد يختلف على نجاحه في ذلك.

  وقد يكون من أمتع ما تقوم به هو مقابلتك لأبي راشد العبّار وسماعك نصائحه في عالم النّجاح ومشاركتك تجاربه الحياتيّة بمتعة وتواضع فهو يؤمن بك بقدراتك بعقلك هو يؤمن فعلا بقيمة الإنسان ويعلم تمامًا أن رأس المال لا يصنع منك انسانًا ولكن انسانًا مقبلًا على الحياة بشغف وتوق حقًا سيصنع المعجزات.  هذا ما تسمعه منه بكثير من جلساته، ففي مقابلة له على قناة العربيّة نصح الشّباب بكلام أقل ما يقال يكتب بماء الذّهب : " الأسواق والأموال موجودة دائمًا ووجودها ليس سبب نجاحك أو استمرارك، لتنجح عليك أن تمتلك الرّغبة الشّغف وشجاعة التّحرّك أن لا تقعدك هزيمة وتمنعك من العمل ففي هذا العالم نقوم ونقف ولكن لا نيأس المهم أن لا تستمع للفاشلين وصاحب الناس الجيدة في كل شيء الناس الّتي تمتلك النجاح والأخلاق والمبادئ فهؤلاء الصّحبة تمدّك بالطّاقة الإيجابية وتدفعك إلى الوصول إلى القمّة واقرن عملك دوما بالمحبّة والشّغف".

ويقول الأسطورة في حديث له للشرق الأوسط إنه يجب على العالم العربي أن يتخلى عن روح الانهزامية، فكفانا جلدا للذات لا يجب أن نتمادى في الكلام عن أنفسنا، علينا أن نبدأ بالعمل وبسرعة، ويضيف انه برغم إعجابي بالأسلوب الأميركي في خدمة الزبون فاني أتوقف عند التجربة الصينية بإعجاب أكثر لأنها تجربة قريبة لنا ويمكن أن تلهمنا..الشعب الصيني لا يمشي مثلنا ببطء انه يقطع الخطوة في ألف خطوة، شيء عجيب جدا.  

ويضيف العبار عن الشخصية العربية: للأسف الإنسان العربي تربى في بيئة مزروعة بنبات الخوف منذ ولادته وحتى وفاته، تعوّدنا علي الخوف في الصّغر من الأب والأم والمدرس وناظر المدرسة والعسكري في الشارع والشيخ في المسجد والخوف كذلك من الحاكم.. يا الله، يتعجب العبار ويقول: كيف يفكر المواطن العربي وكيف يبدع وقد تربى على ثقافة النواهي والخوف والقهر. لقد آن الأوان للتحرر من كل ذلك وتحقيق النهضة التي حلمنا بها أجيالا.  

 محمّد بن علي العبّار اسم لمع ليس فقط في عالم إعمار بل تخطاه إلى عالم التّربيّة والتعليم فأبو راشد يدرك قيمة وأهمية العلم فاستثمر في التربية والتّعليم في "إعمار" وفي الشّرق الأوسط وفي إفريقيا وشمال الهند بأجود صور التّعليم الأكاديمي العالميّ.

  هذا الوجه الخليجيّ بكل هذا النّجاح والتألّق متواضعٌ يتمتّع بروح دعابة ووجه قد لا نبالغ أن السنين تكرّعلينا وتقف عند أبي راشد العبار مطأطئة أمام ابتسامة لا تفارق محيّاه . وجه من طيب وتواضع ورضىً.



أخر إصدار من مجلة الكون بيزنس
تويتر
LinkedIn
Poll

Do you have iPhone 12

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

نعم أو لا ؟

نعم

50%

لا

50%

نعم

لا

مع أم ضد التعليم عن بعد؟

نعم

78%

لا

22%

نعم

لا

جميع الحقوق محفوظة للكون © 2022