كتب / محمد العيسى
الدمام - الكون بزنس
لم تعد المملكة العربية السعودية مجرد مستهلك للتقنيات الحديثة، بل أصبحت صانعةً لها، وحاضنةً للعقول الوطنية التي تسهم في تطويرها وابتكار حلولها. واليوم، تتجه أنظار العالم إلى الكفاءات السعودية الشابة التي أثبتت قدرتها على المنافسة، وتحويل الطموح إلى إنجازات ملموسة، تجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وخلال زيارة وفدٍ تقني دولي إلى شركة ميجا جروب المتخصصة في الحلول الذكية والأنظمة التقنية، اطّلع الوفد على مشاريع متقدمة نفذتها كفاءات سعودية، وظّفت أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة الطرفية، لتقديم حلول متكاملة تلبي احتياجات القطاعات السكنية والتجارية والصناعية وفق أعلى المعايير العالمية.
وقد عكست المشاريع المعروضة مستوىً متقدمًا من الإبداع الهندسي، حيث تجاوزت الأنظمة الذكية مفهومها التقليدي لتصبح منظومات متكاملة قادرة على تحليل البيانات واتخاذ القرارات لحظيًا، بما يعزز الأمن والسلامة، ويرفع كفاءة استهلاك الطاقة، ويُحسن جودة الحياة.
وأكد الشاب السعودي فاضل العوي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة ميجا جروب، أن الكفاءات الوطنية أصبحت اليوم شريكًا حقيقيًا في تطوير تقنيات المدن الذكية، من خلال تصميم حلول مبتكرة تجمع بين أنظمة الإضاءة والصوت والاتصالات والحماية في منظومة واحدة تعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الاستدامة، وكفاءة التشغيل، وتعزيز الأمن السيبراني
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان السعودي هو الركيزة الأساسية لأي نجاح تقني، وأن ما تحققه الشركات الوطنية اليوم يعكس مستوى التأهيل الذي يحظى به الشباب السعودي، وقدرته على تقديم منتجات وحلول تقنية تضاهي كبرى الشركات العالمية.
وتؤكد هذه الزيارة أن المملكة لم تعد مجرد سوق للتقنيات الحديثة، بل أصبحت بيئة جاذبة للابتكار، ومركزًا إقليميًا لنقل المعرفة وتطوير الحلول الذكية، في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التقنية من القيادة الرشيدة، والإمكانات التي وفرتها رؤية المملكة 2030 لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
إن ما يحققه الشباب السعودي اليوم ليس مجرد نجاحات فردية، بل هو انعكاس لمسيرة وطن آمن بقدرات أبنائه، فمكّنهم من الإبداع والابتكار، حتى أصبح العقل السعودي يرسم ملامح مستقبل المدن الذكية، ويؤكد للعالم أن المملكة شريك فاعل في صناعة التقنية، لا مجرد مستخدم لها



























